آقا رضا الهمداني
451
مصباح الفقيه
التخيير بين الأقلّ والأكثر في الأفعال التدريجيّة الحصول ، وهو ممتنع ، وقد تقدّم في مبحث التكبيرات الافتتاحيّة « 1 » وكذا في القراءة « 2 » توجيهه على وجه يندفع به الإشكال ، وأشرنا في المبحث المشار إليه إلى أنّ نظير ذلك في الشرعيّات والعرفيّات فوق حدّ الإحصاء ، فلا مانع عن الالتزام به ، إلّا أنّه ربما يظهر من بعض أخبار الباب أنّه ليس كذلك ، بل الفريضة منها واحدة ، وما زاد عليها سنّة وفضل « 3 » ، وقد عرفت في ذلك المبحث أنّ قضيّة ذلك وقوع ما يوجده أوّلا بصفة الوجوب ، وما بعده بصفة الاستحباب ، فلو نوى عكسه فقد أتى به لا على وجهه ، فيفسد لو اعتبرنا نيّة الوجه ، أو قلنا بقادحيّة نيّة الخلاف . ولكنّك عرفت في مبحث نيّة الوضوء أنّ الحقّ عدم اعتبار نيّة الوجه وعدم قادحيّة نيّة الخلاف ما لم يكن مرجعها إلى عدم إرادة الخروج عن عهدة تكليفه الواقعي ، بل امتثال خصوص الأمر المقيّد بكونه استحبابيّا الذي لا يعقل تنجّزه في حقّه ما دامت الطبيعة واجبة عليه ، وقد تقدّم في المبحثين المشار إليهما توضيح ما يتعلّق بنظائر المقام ، فلا نطيل بالإعادة . ( وهل يجب التكبير للركوع ) كما عن العماني والديلمي وظاهر المرتضى « 4 » رضوان اللّه عليهم ، أم لا يجب كما هو المشهور شهرة عظيمة
--> ( 1 ) راجع ج 11 ، ص 451 . ( 2 ) راجع ص 238 و 371 . ( 3 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 437 . ( 4 ) المراسم : 69 ، الانتصار : 44 ، وحكاه عنهم العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة 2 187 و 188 ، المسألتان 105 و 106 .